جيرار جهامي ، سميح دغيم
330
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
تقلب العجين وتعدّه للهضم وهو فساد ، والفساد في المواد سهل يقع بأيسر شيء من الأفعال والطبائع ، والمطلوب بالإكسير قلب المعدن إلى ما هو أشرف منه وأعلى ، فهو تكوين وصلاح . والتكوين أصعب من الفساد ؛ فلا يقاس الإكسير بالخميرة . ( ابن خلدون ، المقدمة 3 ، 1223 ، 6 ) . آلة * في اللّغة - الآلة : الشدة . والآلة : الأداة ، والجمع : الآلات . والآلة : ما اعتملت به من الأداة ، يكون واحدا وجمعا . . . وقول علي عليه السّلام : تستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، إنما يعني به العلم لأن الدين إنما يقوم بالعلم . والآلة : الحالة ، والجمع : الآل . . . والآلة : الجنازة . والآلة : سرير الميت . ( لسان العرب ، 11 / 39 ) . - الآلة في عرف العلماء هي الواسطة بين الفاعل ومنفعله في وصول أثره إليه . . . إطلاق الآلة على العلوم الآلية كالمنطق مثلا مع أنها من أوصاف النفس إطلاق مجازي ، وإلّا فالنفس ليست فاعلة للعلوم الغير الآلية لتكون تلك العلوم واسطة في وصول أثرها إليها . وقد تطلق الآلة مرادفة للشرط . . . ثم الآلة عند الصرفيين تطلق على اسم مشتقّ من فعل لما يستعان به في ذلك الفعل كالمفتاح ، فإنه اسم لما يفتح به ويسمّى اسم آلة أيضا . وهذا معنى قولهم اسم الآلة ما صنع من فعل لآليته أي لآليّة ذلك الفعل . وقد تطلق عندهم على ما يفعل فيه إذا كان مما يستعان به كالمحلب . ( كشاف الاصطلاحات ، الآلة ، 1 / 73 - 74 ) . * في الفلسفة - الآلة إنما جعلت للنفس ليدرك بها أو يفعل بها أو يفعل ما ليس تدركه ، أو تفعله بذاتها . فلو كانت تدرك الأشياء بذاتها لم تعمل هذه الآلة . وإنما أعني بالآلة لأنها في كل شيء هي بالقوة لا بالفعل ، فبالآلة تخرج إلى الفعل . ( ابن سينا ، التعليقات ، 140 ، 7 ) . * في المنطق - الآلة : ما يؤثّر الفاعل ، في منفعله القريب منه ، بتوسطه . ( نصير الدين الطوسي ، الإشارات والتنبيهات ، 168 ، 25 ) . * في العلوم - في معرفة الآلات وهي نوعان : نوع لتذويب الأجساد ، ونوع لتدبير العقاقير . ( أبو بكر الرازي ، الأسرار ، 8 ، 2 ) . - كلّ آلة فإنّ عدد القوى الموجودة فيها والظاهرة منها على عدد الأبعاد العظمى الموجودة فيها . ( الفارابي ، الموسيقى الكبير ، 541 ، 1 ) . * في الفكر الحديث والمعاصر - الآلة على أنواعها من أبسطها تركيبا إلى أعقدها ، تسيطر على نواحي العمل فيها ، وعلى أحوال الاجتماع البشري ، فلا نكاد نعيش ساعة بغير أن نحتاج خلالها إلى الآلة أو بعض منتجاتها . وعلى قدر ما تزداد الحاجة إلى منتجات الصناعة ، تزداد الحاجة إلى دقّة تنظيمها وخضوعها لسيطرة العقول